حسن بن عبد الله السيرافي
207
شرح كتاب سيبويه
وقبيل من لكيز شاهد * رهط مرجوم ورهط ابن المعل " 1 " أراد : المعلّي . وأول هذه القصيدة : إنّ تقوى ربّنا خير نفل * وبإذن اللّه ريثي وعجل " 2 " وإذا كان ما ذكرناه من الحذف جائزا ، فحذفهم ياء المتكلّم ، وتسكين ما قبلها أجوز ، كما قال لبيد في البيت الذي أنشدته : " ريثي وعجل " ، أراد : عجلي . وقد يحذفون أيضا من القصائد المطلقة على إنشاد من ينشدها بالوقف ، الحذف الذي ذكرناه في المقيد . قال النابغة : إذا حاولت في أسد فجورا * فإنّي لست منك ولست من " 3 " أراد : مني ، والقصيدة مطلقة ، وإنما هذا إنشاد بعضهم . ومن ذلك الترخيم ، والترخيم على ثلاثة أوجه ؛ أولها : ترخيم النداء ، وهو أن تحذف من آخر الاسم المنادى تخفيفا ما تقف على تقصّيه في باب الترخيم ، غير أنا نذكر ما يتصل به ضرورة الشاعر . وهذا الترخيم يجيء على ضربين ؛ أحدهما : أن تحذف من آخر الاسم المنادى ما يجوز حذفه ، ويبقى سائر الاسم على حاله ، كقولك في ترخيم " حارث " : " يا حار " وفي " حنظلة " : " يا حنظل " وفي " هرقل " : " يا هرق " بتسكين القاف . والضرب الثاني : أن تحذف للترخيم ما يجوز حذفه ، وتجعل باقي الاسم كاسم غير مرخّم ، فتجريه في النداء على ما ينبغي للاسم المفرد ، غير المرخم ، كقولك في " حارث " : " يا حار " ، وفي " حنظلة " : " يا حنظل " وفي " هرقل " : " يا هرق " . وهذا الترخيم إنما يكون في النداء ، فإذا اضطر الشاعر ، فليس بين النحويين خلاف أنه جائز له في غير النداء ، على أنه يجعله اسما مفردا ، ويعربه بما يستحقّه من الإعراب ، فيقول : هذا حنظل ، و " مررت بحنظل " و " رأيت حنظلا " .
--> ( 1 ) البيت في ديوانه 199 ، واللسان ( رجم ) . ( 2 ) ديوانه 174 . ( 3 ) ديوانه 199 .